السيد هاشم البحراني

547

البرهان في تفسير القرآن

عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، * ( وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) * ؟ فقال : نحن على الأعراف ، ونحن نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يوقفنا « 1 » الله عز وجل يوم القيامة على الصراط « 2 » ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه . إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف الناس « 3 » نفسه حتى يعرفوا حده ، ويأتوه من بابه « 4 » ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، وبابه « 5 » الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا ، فهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة ، يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها ، لا نفاد لها ، ولا انقطاع » . 3895 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن سليم مولى طربال ، قال : حدثني هشام ، عن حمزة بن الطيار ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « الناس على ستة أصناف » قال : قلت : أتأذن لي أكتبها ؟ قال : « نعم » . قلت : ما أكتب ؟ قال : « اكتب » وذكر الحديث إلى أن قال : « واكتب أصحاب الأعراف » قال : قلت : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : « قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فإن أدخلهم النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنة فبرحمته » . وقد ذكرت الحديث بطوله في تفسير قوله تعالى : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) * « 6 » . 3896 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، جميعا ، عن زرارة ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ » فقلت : ما هم إلا مؤمنون أو كافرون ، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النار فهم كافرون . فقال : « والله ما هم بمؤمنين ، ولا كافرين ، ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فقصرت بهم الأعمال ، وإنهم

--> 2 - الكافي 2 : 281 / 1 . 3 - الكافي 2 : 299 / 1 . ( 1 ) في المصدر : يعرّفنا . ( 2 ) في « س » : بين الجنّة والنار . ( 3 ) في المصدر : العباد . ( 4 ) ( حتى . . . من بابه ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر : والوجه . ( 6 ) تقدم في الحديث ( 4 ) من تفسير الآيات ( 94 - 99 ) من سورة النساء .